Home

4 سنوات مضت ولا أمل لبرلمان الشباب

الوسط - أحمد الصفار

يبدو أن شباب البحرين الذين مضت عليهم 4 أعوام وهم ينتظرون برلمانهم الموعود، سيمضون هذا العام أيضاً من دون تحقيق شيء ملموس على أرض الواقع، فبعد أن رزح المشروع أكثر من ثلاث سنوات لدى المؤسسة العامة للشباب والرياضة، لا يزال حتى الآن دون حلحلة بعد أن انتقل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية مطلع العام الماضي.

وفي هذا الشأن، قال رئيس معهد البحرين للتنمية السياسية إبراهيم الرميحي: إن «برلمان الشباب سيطرح في اجتماع الهيئة الاستشارية للجمعيات الشبابية، وإن هذا الاجتماع سيتم خلال شهر يناير/ كانون الثاني الجاري بعد أن يتم إعداد جدول الأعمال والموضوعات التي ستطرح في الاجتماع».



الرميحي: الموضوع سيناقش مع الجمعيات الشبابية الشهر الجاري

الشباب يقبلون على 2009 وعينهم على تفعيل برلمانهم الموعود

الوسط - أحمد الصفار

يبدو أن شباب البحرين الذين مضت عليهم 4 أعوام وهم ينتظرون برلمانهم الموعود، سيمضون هذا العام أيضاً من دون تحقيق شيء ملموس على أرض الواقع، فبعد أن رزح المشروع أكثر من ثلاث سنوات لدى المؤسسة العامة للشباب والرياضة، لايزال حتى الآن دون حلحلة بعد أن انتقل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية مطلع العام الماضي.

ويلاحظ في الآونة الأخيرة، تزايد امتعاض عدد من الجمعيات الشبابية من أسلوب تقاذف المشروع بين أكثر من جهة، فالفكرة لاتزال على طاولة النقاش والمداولات، بينما دول أخرى استثمرت الوقت وبدأت بممارسة التجربة عملياً، على رغم أن البحرين كانت السباقة في إيجاد استراتيجية خاصة بشبابها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، توصي في أبرز بنودها بإنشاء برلمان للشباب.

الزياني: ملفات «البرلمان» سُلمت إلى «التنمية السياسية» في رمضان الماضي

وفي هذا الشأن، أوضح رئيس جمعية أطفال وشباب المستقبل صباح الزياني، أنه التقى بالرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية إبراهيم الرميحي «الذي ذكر لنا أن ملفات برلمان الشباب تم تسلمها أخيراً خلال شهر رمضان المبارك الماضي من المؤسسة العامة الشباب والرياضة، وأن المعهد في طور دراسة هذه الملفات، حيث أنشأ لجنة استشارية بينه وبين الجمعيات الشبابية للالتقاء بالشباب وعرض البرامج السياسية التي يقيمها عليهم، علماً أن المعهد يتواصل معنا ونرسل الكثير من أعضائنا لحضور ورشاته ودوراته المتعلقة بالجوانب السياسية، ولكن حتى الآن لا نعلم شيئاً عن المراحل التي وصل إليها برلمان الشباب ووسائل تفعيله».

مطر: المشروع إذا لم يفعل فهو ميت بالنسبة لنا

ورأى رئيس جمعية الشباب الديمقراطي محمد مطر، أن «أية جهة رسمية إذا كانت قائمة على برنامج لا يمسها بشكل مباشر، فمن الطبيعي أن يكون هناك تلكؤ من قبلها، سواء أكانت هذه الجهة هي المؤسسة العامة للشباب والرياضة أو معهد البحرين للتنمية السياسية، فمشروع برلمان الشباب لا يمسها مباشرة، وبالنسبة لنا إذا لم ينته المعهد من المشروع في الربع الأول من هذا العام فسيكون ميتاً، فعندما أقرت الاستراتيجية العامة للشباب كان إيجاد البرلمان الشبابي مهماً جداً، ولكن الآن برزت مشروعات أخرى تحتاج إلى الدعم والرعاية من قبل الجهات المعنية».

وتابع مطر «وزاراتنا ليست معتادة على السير وفق تخطيط، فالعمل فيها ارتجالي لذلك لا يمكن أن تستوعب تلك الاستراتيجية أو أي عمل آخر فهي تغني في وادٍ آخر، لذلك ليس المهم بالنسبة لها إن كانت مولت هذا المشروع أم لا، فهي تتحرك وفق توجهات وتطلعات وزرائها، الذين كلما تغيروا تحركت الوزارات وفق رؤى من سيحل بدلاً عنهم في هذه المناصب».

وفي تعليقه على موقف برنامج الأمم المتحدة المحايد، على رغم أنه من مول «استراتيجية الشباب»، قال مطر «دور برنامج الأمم المتحدة تنموي، فهو يضع حلولاً واستراتيجيات، ولكنه ليس معنياً بالمحاسبة والمطالبة بتفعيل الاستراتيجية بناءً على أنه مول مشروع الاستراتيجية، فالمشكلة الأكبر أن الأخيرة لم تحدد لها جهة مراقبة لمتابعة سير تنفيذها، لذلك لم تفعل حتى الآن».

الرميحي: سنستعرض المشروع في اجتماع الشهر الجاري

وفي رده على سؤال «الوسط» عن موعد الإفراج عن هذا المشروع الرائد، قال رئيس معهد البحرين للتنمية السياسية إبراهيم الرميحي: «برلمان الشباب سيطرح في اجتماع الهيئة الاستشارية للجمعيات الشبابية، ولكن لم نحدد موعد هذا الاجتماع حتى الآن، إلا أنه سيتم خلال يناير/ كانون الثاني الجاري بعد أن يتم إعداد جدول الأعمال والموضوعات التي ستطرح في الاجتماع، وسيكون برلمان الشباب من ضمن الموضوعات التي ستتم مناقشتها».

وكان الرميحي قد أشار إلى أنه تم الاتفاق مع المؤسسة العامة للشباب والرياضة، على تحويل مسئولية مشروع برلمان شباب البحرين إلى معهد البحرين للتنمية السياسية، بعد أن انيطت به المهمات المتعلقة بالمشروع، بما في ذلك الإجراءات التنفيذية، على اعتبار أن المعهد جهة مستقلة ومتخصصة في التنمية السياسية في كل أبعادها.

ولفت الرميحي إلى أن المعهد بما يمتلك من إمكانات وخبرات متخصصة، سيسخر جهوده لخدمة هذا المشروع الشبابي الذي سيركز بالدرجة الأولى على التنمية السياسية للشباب، انطلاقاً من رؤى وبرامج موضوعية وعلمية، تدرب الشباب على أهم أسس النظام السياسي لمملكة البحرين، والعلاقة بين مختلف المؤسسات الدستورية، وتأهيل الشباب وتدريبهم عملياً على الممارسة السياسية التي تخدم بلدهم وتأهلهم ليكونوا نخبة واعدة في المجال السياسي».

الدوسري: نتبادل الأفكار مع «المعهد» بشأن «برلمان الشباب»

وبشأن دور «المؤسسة العامة» في متابعة مراحل تنفيذ برلمان الشباب، ذكرت مديرة الاستراتيجية الوطنية للشباب أمل الدوسري أن «المشروع انتقل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية فهم حالياً معنيون بتفعيل الفكرة، ونحن دائماً في اتصال مع المعهد لتبادل الأفكار وعقد الاجتماعات، ولكن القرار حالياً متروك إلى المعهد ولا يمكنني التحدث عن البرلمان، لأن المؤسسة العامة للشباب والرياضة غير مسئولة عن هذا المشروع في هذا الوقت».

وفي وقت سابق، وجه عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة خلال لقائه فريق التحدي البحريني الحائز على شهادة من موسوعة غينيس للأرقام العالمية، المسئولين في الدولة لتزويده بتقرير شامل عن مشروع برلمان الشباب والاستراتيجية الوطنية للشباب، وذلك للوقوف على مستجدات المشروع وإزالة أية معوقات في طريق تنفيذه.

ونتيجة إعلان «المؤسسة العامة» بتاريخ 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2007، عن اتخاذها الإجراءات اللازمة لتحديد موعد لانتخابات برلمان الشباب، تقدم عدد 500 شاب وشابة ممن تنطبق عليهم شروط المشاركة في المشروع، حيث ترشح في المرة الأولى 361 شاباً وشابة، إلا أن عدد المترشحين لم يتجاوز 157 عندما أعلن عن موعد آخر للانتخابات.

وبحسب بعض المعنيين بالمشروع، فإن أسباب انخفاض نسبة المترشحين تعود إلى تجاوز أكثرهم للسن المطلوبة، وإصابة عدد كبير من الشباب الذي أكد رغبته في المشاركة بالإحباط بسبب تكرار التأجيل، إلى جانب عدم وجود خطة مستقبلية مدروسة لاحتضان المشروع.

ويعتبر مشروع برلمان الشباب واحداً من أهم توصيات الإستراتيجية الوطنية للشباب، كما يعد من أبرز البرامج الحكومية التي أعدتها البحرين من أجل تحقيق واقع شبابي أفضل، حيث أن قائمة البرامج الشبابية تشمل برامج بمختلف المستويات، منها برنامج سفينة شباب العالم الذي ينفذ بتمويل من اليابان، ومشروع برلمان الشباب البحريني، و»إستراتيجية الشباب»، فضلاً عن وجود مشروعات أخرى، البعض منها تنفذ من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وأخرى من جهات مختلفة.

وجاء تدشين برلمان الشباب من قبل «المؤسسة العامة» في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2005، على أن يتم إجراء أول انتخابات في صيف العام 2006، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى الآن، وسبق هذه الخطوة فكرة تشكيل البرلمان بين «المؤسسة» والمجلس الثقافي البريطاني، إذ تم العمل على تطويرها في منتصف العام 2003، بمشاركة رئيس «المؤسسة العامة» الشيخ فواز بن محمد آل خليفة والسفير البريطاني ومديرة المجلس الثقافي البريطاني ساندرا هامروني.

وشاركت المملكة المتحدة ممثلة في السفارة البريطانية والمجلس الثقافي البريطاني في دعم البرنامج المذكور بتقديم مبلغ 50 ألف دينار كموازنة تقديرية لتشغيل البرلمان.

من ساهموا في وضع ملامح الاستراتيجية الوطنية للشباب تقدم بهم العمر، وبعد أن كانوا يتطلعون للمشاركة كأعضاء في أول برلمان شبابي على مستوى البحرين، أصبحوا الآن يتخوفون من تلاشي حلمهم قبل أن يبلغوه، فبعد انتهائهم من المرحلة الدراسية التي يمضون أيامهم فيها حالياً سيكونون على أعتاب أبواب الجامعة، وبالتالي ستتغير توجهاتهم وطموحاتهم وتطلعاتهم مع انغماسهم في الحراك الطلابي الجامعي، ولن يضم البرلمان الشبابي إذا ما قدر له أن يخرج إلى حيز الوجود، إلا مجموعة لم تتسن لها معايشة الاستراتيجية وبنودها وأفكارها الطموحة.